منتدى علي كحال


عزيزى الزائر / عزيزتى الزائرة
نرحب بك عضوا جديدا
مشاركا تفيد وتستفيد

كما يمكنك الان تفعيل اشتراكك بالمنتدى
خلال 5 دقائق وذلك من قبل ادارة المنتدى

مع تحيات ادراة المنتدى



 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دور المحكمة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ali kehal
Admin
avatar

عدد المساهمات : 123
تاريخ التسجيل : 13/08/2009
العمر : 23
الموقع : kehal18.yoo7.com

مُساهمةموضوع: دور المحكمة   الثلاثاء سبتمبر 22, 2009 4:18 pm



القانون العراقي هو المرجع في تكييف العلاقات القانونية في أية قضية تكون محل خلاف او نزاع، لتطبيق القانون، والجهة التي تقوم بتطبيق القوانين هي القضاء العراقي، وجميع الدساتير التي سنتها السلطات التي تعاقبت على حكم العراق نصت دساتيرها الدائمية أوالمؤقتة، من أن القضاء مستقل لاسلطان على القضاة الا وفقاً للقانون.

وحين تتعسف السلطة في استعمال القوانين، وحين تمارس السلطة فعلا يتعدى على حق مواطن أو على المجتمع بشكل عام أو على الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني، لاتجد تلك الجهات مرجعا تلوذ به سوى القضاء العراقي، إذ تسري ولاية القضاء العراقي على جميع الاشخاص الطبيعية والمعنوية بما في ذلك الحكومة، وتختص بالفصل في كافة المنازعات الا ما استثني بنص خاص.

غير أن تلك السلطات مارست دوراً بشعاً في تحجيم دور القضاء وتهميش القانون، وسعت الى ترويض المواطن للخضوع الى قراراتها واحكامها المخالفة للقانون دون ان تتمكن اية جهة من التظلم من هذه القرارات امام القضاء، بل أن قرارات صدرت من السلطة البائدة تمنع القضاء من التدخل في قرارات الحكومة، تحت زعم انها من قرارات السيادة.

بل سعت سلطات الى تحويل المؤسسة القضائية الفاعلة والعريقة الى وظيفة من وظائف الحكومة وألغت ذلك الهامش من الأستقلالية مخالفة بذلك حتى دستورها الذي تتعكز عليه في قراراتها التشريعية التي حصرتها بيد شخص واحد.

وحين حلت السلطة المؤقتة في العراق بعد التاسع من نيسان 2003، سنت قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، وأكدت مثل غيرها على أن القضاء مستقل ولايدار بأي شكل من الأشكال من قبل السلطة التنفيذية، ويتمتع القضاء بالصلاحيات التامة، كما أكد القانون على تأسيس محاكم اتحادية تنشا عن تطبيق القانون الاتحادي، وتشكيل هذه المحاكم من اختصاص الحكومة الاتحادية حصراً، ونصت المادة 44 من القانون على تشكيل محكمة في العراق وفقاً للقانون تحت اسم المحكمة الأتحادية العليا.

وود ضمن الفقرة ب من المادة أعلاه إختصاصات المحكمة الإتحادية العليا هي:

1. الاختصاص الحصري والاصيل في الدعاوى بين الحكومة العراقية الإنتقالية وحكومات الاقاليم وإدارات المحافظات والبلديات والإدارات المحلية.

2. الاختصاص الحصري والاصيل , وبناءً على دعوى من مدع ٍ أو بناءً على إحالة من محكمة أخرى, في دعاوى بأن قانوناً أو نظاماً أو تعليمات صادرة عن الحكومة الإتحادية أو الحكومات الاقليمية أو إدارات المحافظات والبلديات والإدارات المحلية لاتتفق مع هذا القانون.

3. تحدد الصلاحية الإستئنافية التقديرية للمحكمة العليا الإتحادية بقانون إتحادي.

(ج)- إذا قررت المحكمة العليا الإتحادية أن قانوناً أو نظاماً أو تعليمات أو إجراءً جرى الطعن به أنه غير مُتفق مع هذا القانون يعد ملغياً.

(د)- تضع المحكمة العليا الإتحادية نظاماً لها بالإجراءآت اللازمة لرفع الدعاوى وللسماح للمحامين بالترافع أمامها وتقوم بنشره. وتتخذ قراراتها بالأغلبية البسيطة ماعدا القرارات بخصوص الدعاوى المنصوص عليها في المادة 44 (ب) 1 التي يجب أن تكون بأغلبية الثلثين، وتكون مُلزمة، ولها مُطلق السلطة بتنفيذ قراراتها بضمن ذلك صلاحية إصدار قرار بإزدراء المحكمة ومايترتب على ذلك من إجراءات.

(هـ)– تتكون المحكمة العليا الإتحادية من تسعة أعضاء. ويقوم مجلس القضاء الأعلى أولياً وبالتشاور مع المجالس القضائية للأقاليم بترشيح مالا يقل عن ثمانية عشر إلى سبعة وعشرين فردا لغرض ملء الشواغر في المحكمة المذكورة, ويقوم بالطريقة نفسها فيما بعد بترشيح ثلاثة أعضاء لكل شاغر لاحق يحصل بسبب الوفاة أو الإستقالة أو العزل. ويقوم مجلس الرئاسة بتعيين أعضاء هذه المحكمة وتسمية أحدهم رئيساً لها. وفي حالة رفض أي تعيين يرشح مجلس القضاء الأعلى مجموعة جديدة من ثلاثة مرشحين.

لقد تعلمنا أن الدستور هو القاعدة العليا التي تبين شكل الدولة واسلوب الحكم، وتعبيرا عن الأرادة الشعبية التي جسدتها النصوص العليا التي تشكل الهرم القانوني ، وتصدر القوانين عن الهيئة التشريعية بما لايتناقض ولايختلف مع الدستور، وكان لابد من رقابة دستورية على تلك القوانين، رقابة من جهة طالما أتسمت بالحيادية وتطبيق القانون السليم، وهذه الجهة تعرف بدقة القواعد القانونية والتفسير الصحيح للنصوص الواردة في الدستور والقوانين، فكان لابد من أن يتم الأستناد على القضاء العراقي الذي استعاد دوره ومكانته اللائقة بأنتهاء تلك الحقبة الزمنية الكالحة من تاريخ العراق.

وتعتمد جميع الدول التي تحترم الدستور والقانون والقضاء ذلك النهج ، في وضع تلك المهمة القانونية على عاتق القضاء العراقي. غير أن الأمر لم يعد قاصرا على تدقيق القوانين وحسم الخلافات ورد المظالم، فقد بات الأمر واضحا في أعتماد الدستور على نظرية فصل السلطات ، وتداول السلطة سلميا عبر الوسائل الديمقراطية المنصوص عليها في الدستور، لذا نص الدستور في المادة 92 على شكل وهيكيلية وأختصاص المحكمة الأتحادية العليا حيث ورد في نصوص الدستور على مايلي:

أن المحكمة الاتحادية العليا هيئة قضائية مستقلة مالياً وادارياً.

و تتكون المحكمة الاتحادية العليا من عدد من القضاة وخبراء في الفقه الاسلامي وفقهاء القانون، يحدد عددهم وتنظم طريقة اختيارهم وعمل المحكمة بقانون يسن باغلبية ثلثي اعضاء مجلس النواب.

وأشارت المادة المادة (93) الى أختصاص المحكمة الأتحادية العليا بما يأتي:

اولاً: الرقابة على دستورية القوانين والانظمة النافذة.

ثانياً: تفسير نصوص الدستور.

ثالثاً: الفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والقرارات والانظمة والتعليمات والاجراءات الصادرة عن السلطة الاتحادية، ويكفل القانون حق كل من مجلس الوزراء وذوي الشأن من الافراد وغيرهم حق الطعن المباشر لدى المحكمة.

رابعاً: الفصل في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات والبلديات والادارات المحلية.

خامساً: الفصل في المنازعات التي تحصل فيما بين حكومات الاقاليم أو المحافظات.

سادساً: الفصل في الاتهامات الموجهة إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء والوزراء وينظم ذلك بقانون.

سابعا ً: المصادقة على النتائج النهائية للانتخابات العامة لعضوية مجلس النواب.

ثامنا ً:

أ- الفصل في تنازع الاختصاص بين القضاء الاتحادي والهيئات القضائية للأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم.
ب- الفصل في تنازع الاختصاص فيما بين الهيئات القضائية للأقاليم أو المحافظات غير المنتظمة في اقليم.
ومن الجدير بالذكر أن قرارات المحكمة الاتحادية العليا باتة وملزمة للسلطات كافة .

وأضحت هذه المحكمة ملاذا ليس فقط للكتل السياسية والمنظمات والأحزاب ، إنما أصبحت ملاذ المواطن العراقي في حال شعوره بأتخاذ إجراءات غير دستورية ، بالأضافة الى ماورد في نصوص الأختصاص اعلاه، أن قرارات عديدة صدرت عن هذه المحكمة، منذ تشكيلها حتى اليوم، سواء القرارات الخاصة بالطعن في دستورية القرارات المتخذة من قبل الحكومة، او الهيئات الخاصة في الدستور، او في قرارات المحكمة ورقابتها على القضاء الإداري، غير أن أهم ما صدر أخيرا عن هذه المحكمة عبر بشكل كبير ليس فقط عن مدى انطباق تلك القرارات مع الدستور والعدالة، إنما شكلت تلك القرارات مساهمة جادة وأكيدة في ترسيخ أسس دولة القانون وترسيخ مبادئ الديمقراطية المنشودة.

وأننا أذ نشير الى قضيتين مهمتين، الأولى منها قضية نقيب المحامين العراقيين السيد ضياء حميد موسى جعفر السعدي، الذي انتخب نقيبا للمحامين، والثانية قضية النائب مثال الالوسي عضو البرلمان العراقي حيث جاء قرار المحكمة الاتحادية العليا حاسماً ومنصفاً.

وبهذه الاستقلالية التي تجسدها المحكمة وقضاتها في هذه القرارات، نتوسم ان المحكمة تمارس دورا رياديا في استعادة القضاء العراقي تلك المكانة والهيبة والسمعة التي كان يتمتع بها، كما نستطيع أن نتباهى بأن القضاء العراقي سيكون صمام الأمان والمرجع الذي يحمي المواطن من أي تعسف أو خرق دستوري يمارس بحقه من أية جهة كانت، وبهذا التأكيد نرسخ أقدامنا في تأسيس دولة القانون حيث يتساوى الجميع، وحيث تكون الدولة منفذا امينا ومطبقا للقوانين والأنظمة التي يصدرها مجلس النواب، والهيئة التشريعية تمارس دورها في التشريع بما لايخالف الدستور والقوانين النافذة، ووفقا لهذا نجسد عملية فصل السلطات عملياً، ونبني حجرا في أسس دولة القانون التي تنشدها جميع الأحزاب والشرائح الاجتماعية في العراق.


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://kehal18.yoo7.com
 
دور المحكمة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى علي كحال :: فئة العدل و المساوات :: دور المحكمة-
انتقل الى: